المحقق النراقي
128
مستند الشيعة
عند القدماء ، قال : وكلام السيد المرتضى في الدرر والغرر لا يخلو عن إشعار واضح بذلك ( 1 ) . ويشعر به كلام الفاضل في المنتهى أيضا ( 2 ) ، حيث يذكر في أثناء ذكر المسألة عبارة الاستبصار المتقدمة الظاهرة في التخصيص شاهدا لحكمه بحرمة الغناء . وكذا هو المستفاد من كلام طائفة من متأخري أصحابنا ، منهم المحقق الأردبيلي ( 3 ) ، حيث جعل في باب الشهادات من شرح الإرشاد الاجتناب عن الغناء في مراثي الحسين عليه السلام أحوط . ومنهم صاحب الكفاية ، حيث قال في كتاب التجارة : وفي عدة من الأخبار الدالة على حرمة الغناء إشعار بكونه لهوا باطلا ، وصدق ذلك في القرآن والدعوات والأذكار المقروءة بالأصوات الطيبة المذكرة للآخرة المهيجة للأشواق في العالم الأعلى محل تأمل . إلى أن قال : فإذن لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو والاقتران بالملاهي ونحوها ، ثم إن ثبت إجماع في غيره كان متبعا ، وإلا بقي حكمه على أصل الإباحة ( 4 ) . وقال في كتاب الشهادات : واستثنى بعضهم مراثي الحسين عليه السلام ، إلى أن قال : وهو غير بعيد ( 5 ) . ومنهم صاحب الوافي ، قال في باب ترتيل القرآن : ولعله كان نحوا
--> ( 1 ) الكفاية : 86 ، وفيه : لا يخلو عن إشكال . . . ، وهو في مجمع البيان 1 : 16 . ( 2 ) المنتهى 2 : 1012 . ( 3 ) مجمع الفائدة 12 : 338 . ( 4 ) الكفاية : 86 . ( 5 ) الكفاية : 281 .